Feed not found.
Feed not found.

اِنـٌنــا في مركبٍ واحدٍ، والبحرُ عميقُ..عميق.

منذ شهورٍ أفتقده قلماً صادقاً، وفكراً نيٌراً، ورأياً صائباً، ومحلٌلاً محايداً وكاتباً يفيضُ ثقافـــةً ً وفهماُ رصيناً للواقع الكُــردستاني، وهو بهذا مثالُ ما يجب أنْ يكونَ عليه كلُ الأقلام في كُــردستاننا العزيزة، خدمة ً لها وبياناً للحقيقة التي هي الغايةُ والمُــرتجى، ذلك هو العزيز الأستاذ آرام بالته يى الذي استوقفني بمقالته الرصينة في صوت كُردستان الصٌادح - كعهده دائماً - بعنوان:

لماذا يتظاهرون في سراي آزادي؟ ( نحو تغيير القيم في كُــردستان).

لأكتبَ سطوراً لابدٌ لي منها واِنْ كانت المقالةُ غنية ً فأبدأهــا بتساؤلٍ هو:

كيف يمكن تشبيهُ الحالة البدوية أيامَ زمان "تماماً" بالحالة الكُـردستانية وتجريتها التي هي نموذجٌ يُحتَذى عراقياً وحتى اِقليمياً؟ هذه التجربة التي هي ثمرةُ تضحياتِ ونضالاتِ أبناءِ ورجالاتِ جنوب كُـردستان طيلةَ عقود من الدماء والدموع بمؤسساتٍ دستوريةٍ نتاجـــاً، وباِنجازاتها فخــراً، والتي لا يمكن اِنكارها، بالرغم من سلبياتها عبئاً ،لا بل داءً  مزمنــاً لابدٌ من علاجهــــــا من قبل القيادة الكُـردستانية وبتعاون المعارضة، دليلاً منهم جميعاً وبلا استثناء على الاِخلاص لكُــردستان َوالوفــاءِ لتضحياتِ شعبها، هذه السلبياتِ

التي كانت لها أسبابها وظروفها المعروفة وحتى مبرراتُ الاِبقاء عليها في حينهــا..!!

ولكنْ هل هناك من مبرراتٍ واسبابٍ لتجاهلها وعدم الشروع بعلاجها -خاصة- بعد ومنذ سقوط النظام سقوط النظام البائد، ومن بين أهم ما يوجب تنفيذه بلا تأخيرِ أو تأجيل ٍ هو توحيد الاِدارتين توحيداً حقيقياً لا شكلياً وهو أمرٌ ومهمةٌ ُ بالغة ُ الأهمية

اِذ أنٌ جنوب َكُــردستان يجب أنْ تكونَ خاضعة لسلطة الحكومة المنتخبة فقط.

اِذنْ آن الأوان وما على القيادة الكُــردستانية والمعارضة اِلاُ العمل سوية ً على علاج الحالة الكُـردستانية بعيداً عن كلٌ ما يهدد السلم الاِجتماعي والأمن القومي ويلحق الضرر بالتجربة الكُــردستانية العزيزة والاِستعداد التام المشترك لفهم الواقع الكُــردستاني الجديد الذي لم يعدْ كما كان قبلاً ، وأنٌ هناك جيلاً ناهضاً وواعداً لابدٌ من توفير كل  الفرص للتعبير عن اِرادتها والعمل على تحقيق طموحاته : هو جيلُ ما بعد الاِنتفاضة وجعل البرلمان الكُــردستاني الموقر بيتاً حقيقياً للجميع وحتى لكلٌ القوى التي لم تُشـرَك في العملية السياسية لحد الآن، وهو أمرٌ مهمٌ وحيويٌ قد يمكن به اِستيعاب جزءٍ كبيرٍ من المنضمٌين الى تلك القوى  لتتحقق بذلك آمالهم وطموحاتهم المشروعة وتوفير الفرص

والامكانيات المناسبة للتعبيرعنها، هذا وهناك ما هو مهم جداً أختصره بالقول وهو :

"مدى اِستعداد المعارضة لتقبل حكم الأغلبية؟"

وهنا لابد من التساؤل :أفلا يدل نهجها منذ ظهورها- ولحد الآن- على عدم اِستعدادها هــذا؟

وأنٌ غايتها الأساسية التي تعملُ على تحقيقها بكلٌ الوسائل هي فرضُ  النهج السقيم المعوٌق المتـٌبع في عراق العراك هنا أيضاً في اِتخاذ القرارات بالتوافق لا بالأغلبية التي واِنْ أتبعتْ هناك –أحياناُ- فاِنها شكلية ، اِذ أنٌ هذه هي مشكاتها الحقيقية لا  بل هي "ورطتها "التي لن تتخلض منها طالما لا تتوقع أنْ تكون أغلبية ً برلمانية ً في  أيةِ اِنتخابات قادمة ولا حتى في المستقبل القريب،وهذا ليس رجماً بالغيب.. ولا أريد بقولي هذا الاِنتقاص منها ، ولذا فمن المؤكد ويقيناً أنها لا تريد اِجراء أيةٍ اِنتخاباتٍ وستحاول بكلٌ السـٌبل عدم اِجرائها وحتى عرقلتها اِنْ استطاعت الى ذلك سبيلاً.اِذن ما العمــــل في الحالةِ هذه؟

وهنا لا أملك- شخصياً- كمواطن كُـردستاني غيرَ التمني وهو لاشك  تمني كلٌ المخلصين –بلا استثناء- للمعارضة في كُــردستاننا العزيزة أنْ تتخذ من التعاون البناء سبيلاً لتحقيق الآمال لشعب جنوب كُــردستان فهذا خيرُ لها  ولمستقبلها هي كحركة ولكُـردستاننا العزيزة التي يجب أنْ نكون جميعاً لها بكلٌ ما نملك دائماً وأبداً وأنْ يكون خيارها هو الاِستعداد  لتقبـٌل حكم الأغلبية اِلاٌ في القرارات المصيرية التي لابد من اِشراك واشتراك الجميع في اتخاذها.

اِذ أَنٌ المصلحة العليا تفرض على الجميع الحوارَ الأخوي والتعاون البناء "فقط" دون غيرهما وسيلةً ً باعتبارها هي فوق أيٌ اعتبارٍ وقبل كلٌ شيْءٍ "طالما" أنٌ هناك فرصة ُُ سانحةُ للجميع وهي فرصة الاِنتخابات وهي كالاِمتحانُ لهم.اِذ بغير الديمقراطية واحترام قيَمِها لا يمكن تحقيق الأهداف وانجاز المهمٌات القومية وبناء المجتمع المدني والاِنسان الجديد بتغيير قيَمهِ،هذا البناء الذي لن يتحقق بين ليلة ٍ وضحاهــا،وهي الطريقة السليمة والمناسبة للوصول بنا الى برٌ الأمــان على أنْ لا ننسى أو نتناسى –قطٌ ولو للحظةٍ واخدةٍ- أنٌ للتأريخ الحكمُ الفصلُ وبأَننا في مركبٍ واحـــدٍ، والبحــــرُ عميقُ..عمــــيق!!


برزان محمد صالح دلوي

ئەم ئیمەیڵە پارێزراوە لە سپام, پێویستە جاڤا سکریپت چالاک بکەیت بۆ بینینی.


Articles express the views of the writer and do not necessarily reflect the viewpoint of the Khanaqin site