Feed not found.
Feed not found.

خانقين اولى مدينة نفطية بعد تكساس ونيوجرسي لاتظلموها

سایتی (PUKmedia):

تهب الاقدار المناطق الخصبة او الغنية بالموارد الطبيعية قوة خارقة او تفيض لهم اناس ذوي مرؤة وشهامة لتحق لهم حقوقهم او ترعى مصالحهم عساهم ينعموا بخيرات البلد الذي هم قاطنوه او ولدوا على أرضه.


خانقين والمناطق المتاخمة لها كانت موضع صراع بين المانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا واستقتلوا للسيطرة عليها قبل القرن العشرين ثم الفرس والاتراك والعرب استخلفوا تلك القوى العظمى للتنافس حول السيطرة على المدينة.

ولقد استبسل كولبنكيان هذا المهندس الارمني في تركيا كي يكون له دور في استثمار ارض كردستان ارض اناس طحنوا في حروب  تلك الدول الى ان ظهر النفط وبدا الانتاج في ١٩٠١ فما انقشعت الحربين العالميتين الاولى والثانية الا بظهور القومية العربية ولتعذر ولوجهما المدينة فقد جعلت راس الحربة شهربان التي سميت بالمقدادية نسبة الى مقداد ابن اسود الكندي فانعتقت القومية عن عقالها وبدات تشتم خانقين وتسميها بالموسكو الصغيرة نسبة الى قوة الحزب الشيوعي لفترة حكم عبد الكريم قاسم ثم اوغل ابني عارف وكان عليهم استبدال الكادر الفني الكردي بكادر عربي واخيرا جاءتهم الفرصة بالحرب العراقية الايرانية فاقتلعوا مصفى خانقين ذات الوحدات الاربع التي كانت تصفي كل منها عشرة الاف برميل يوميا اي اربعين الف برميل يوميا ومنها وحدة تعبئة لصناعة الصفيح وتنوع انتاج المصفى وقد ازدهرت المدينة بشكل رائع متوازنة مع الحضارة الجديدة، كانت خانقين في عرس ولم ترضي الوحوش المكشرة عن انيابها المتغطية بشرف العروبة ولكن (لكل فعل رد فعل ان لم يكن يساويه ربما اقوى ) فكانت قوة البيشمركة الهائلة لتنطق من المدينة نوعيات فاقت التصور والتوقعات وتبقى خانقين مدينة (الغم ) اذ حتى ان عليها ان لا ترفع علم كردستان.

اقولها صراحة ان دودة القز (ذات الانتاج الاجمل وهو الحرير ) تغلق على نفسها شرنقتها الحريرية فتطبخ ليفل عنها الحرير خانقين حلقة ربط التحالف الوطني مع التحالف الكردستاني اذ في يوم من الايام قال (السادات) لقد حللت باتفاقي مع اسرائيل ٩٠%  من المشاكل ولكن ابقيت ١٠% (عشان الاجيال القادمة ) وخانقين عنصر ربطهما الواقعي فلاتقطعوها من كردستان فهي  كردستانية منذ اسكندر المقدوني وهي كردستانية الى ان يظهر (المهدي صاحب الزمان ).

الموضوع ليس موضوع علم وانما موضوع تاجيل اعادة  بناء المصفى فخانقين حقول مشتركة مع دولة اخرى وايقاف الضخ او عدم بناء المصفى معادات للكرد والا فاذا كان ضروريا رفع العلم بدل علم الكردستاني فلماذا لا يعاد بناء مصفى خانقين ان البرفسور الشهرستاني وعد الصحفين الكرد منذ عام ٢٠٠٩ بانه شخصيا سيشرف على اعادة بناء المصفى فلماذا قررت الوزارة ايقاف او صرف النظر عن الموظوع ؟!!! ولماذا لا تستثمر الحقول الموجودة فيها ؟ ولقد صرح الاستاذ المهندس عبد الكريم لعيبي باننا سنعوض اهالي خانقين بفرحتان بدل  فرحة اعادة بناء مصفى خانقين.

لقد وردت في الاخبار ان احد اعضاء مجلس محافظة ديالى قال بأن خسائرنا من عدم اعادة بناء مصفى خانقين هو عشرة مليارات دولار ليس منذ ان اقتلع صدام المصفى كان ٤٠ الف برميل فصار يحال يوميا فقط اربعة الاف برميل الى مصفى الدورة فانتاج اليومي اربعين الف برميل يعني مليار ومئتا الف برميل شهريا وفي السنة ١٤٤٠٠٠٠٠ برميل اربعة عشر مليار واربعمائة مليون برميل في ثلاثين عام تاريخ الانقطاع يعني ٤٣٢٠٠٠٠٠٠ برميل وهي ارقام فلكية وايذاء ليس في محله الا اذا كنا نبغي مصلحة وطنية ولكن لا ان نؤذي الوطن كي تتاذى خانقين علماً ان معلومات الوزارة المركزية تشير الى ان انتاج المصفى كان عشرة الاف برميل يومياً في حين يذكر مدير ادارة المصفى كمال فلامرز(اطال الله عمره) ان الانتاج كان تصفية ٤٠ الف برميل يومياً.

الولايات المتحدة ودول قوية اخرى تحفر في البحر بحثا عن نفط ووزارة النفط ترفض ان تنشط ابار خانقين لانها مناطق مختلف حولها وخانقين خارج الطاولة (ياواقدا نارا لغيرك ضوءه) انه ايذاء العراق قبل ايذاء كردستان .

انظروا مفارقة رهيبة مخيفة فرغم ثمان سنوات من محاربة الجارة ايران فلا زال الايرانيون يقدسون تربة العراق ورغم سيطرة اسرائيل على البيت المقدس فلا زلنا نقدس المدينة التي تسمى اولى الحرمين تترك وزارة النفط خانقين وتبحث عن النفط في (قرة تبة) وحقل (ببكة) تحوي غازا بمليارات الاقدام المكعبة والحمد لله انها اضيفت في الجولة الرابعة.


صلاح مندلاوي

Articles express the views of the writer and do not necessarily reflect the viewpoint of the Khanaqin site