Feed not found.
Feed not found.

قيادة المرأة للسيارة أضحت ظاهرة مميزة في مدينة خانقين

b_275_214_16777215_01_images_stories_52609197_n.jpgسایتی (PUKmedia):

يبدو أن المراة الخانقينية رغم الإضطهاد والتعريب وطغيان الأعراف وجدت طريقها الى ان تعود الى ماضيها المتحضر من جديد. تعتبر تزايد نسبة النساء اللاتي يقدن السيارات في العراق بشكل عام ظاهرة جيدة قد تكون بداية للقضاء على التمييز والنظرة الدونية للمراة في المجتمع بشكل عام في خانقين.

تالقت بالاونة الاخيرة ظاهرة مميزة وهي قيادة المرأة للسيارة فتبادرت الى اذهان المتابعين عدة تساؤلات في مقدمتها، هل ان قيادة النساء للسيارة في طريقها لتغيير الحياة اليومية للمراة الخانقينية، ام انها مجرد (اكسسوار) تضيفها الى كمالياتها نتيجة لتحسن المستوى المادي للأسر، أم دليل على وجود نوع من الحرية تتمتع بها المرأة لتكون خطوة نحو حياة مستقلة اكثر دون إعتمادها على الزوج أو رب الأسرة كائنا من كان من اقرب الأقرباء.

في حين أن هناك دول تدعي في نظامها التحضر ومواكبة الحداثة وانتعاش اقتصادي لابل ترف مبالغ به في جميع مظاهر الحياة وتمنع نسائهم بالشرع والقانون من قيادتها للسيارة!

للإجابة على هذه التساؤلات وغيرها قام الاتحاد ببعض اللقاءات مع النساء السائقات ومع من يرغبن بالسياقة، كما التقينا بالعميد ناصر أحمد علي مدير مرور كرميان ليتحدث لنا عن وجهة نظره للموضوع، ومدى تأثيرها على عمل جهاز المرور بشكل عام، بالإضافة الى نسبة النساء السائقات ومقارنتها بنسبة الرجال السائقون في المنطقة.

سياقة المراة اكثر اماننا من سياقة الرجل

امينة ابراهيم محمد إمرأة خانقينية تقود سيارة من نوع اوبترا بيضاء تقول: خلال ممارستي السياقة في خانقين وكرميان لم اتعرض لأي مضايقات ولا ممانعة من أولادي وأقربائي على العكس بما انني المسؤولة الاولى عن العائلة وأهتم بجميع إحتياجات المنزل رأيت من الضروري أن أتعلم السياقة واقود السيارة بنفسي.

وبالنسبة لتعامل المرور مع المرأة التي تقود السيارة فهم في غاية الإحترام واللطف واعتقد ان ذلك يعود لسبب مهم وهو ان المرأة اكثر التزاماً بالإشارات المرورية وأقل تسببا للمخالفات في هذه المجال، حتى ان بنتي جوانا وابني كوران يمتلكان سيارة عادتا ما أفضل ان اركب مع ابنتي فسياقتها هادئة وملتزمة بالاشارات المرورية، ولا تسرع كثيراً وهذا يشعرني بالأمان اكثر، فالمرأة بطبعها تفضل الأمان على التنافس عكس الرجل، وأدعو جميع النساء اللاواتي لديهن امكانية مادية لقيادة السيارة اذ انها ؟اهرة حضارية تزيد وتميز مدينتنا عن غيرها أكثر فأكثر.

سروك لطيف قال لا أمانع من قيادة زوجتي للسيارة اذ انها ظاهرة مدنية، وثانيا لابد من ان تعتمد على نفسها في الذهاب والإياب وتوصيل الأطفال الى المدرسة، فانا عادة ما أكون مشغولا وأخرج الى العمل قبل زوجتي، لذلك اقترحت عليها ان تتعلم السياقة وأن تكون مسألة ايصال الأطفال الى المدارس والتسوق من واجباتها.

ئاشنا عبد الرحمن قالت اتمنى ان اتعلم القيادة وان اشتري سيارة، فوالدتي لاتمانع قيادتي السيارة على العكس تشجعني على ذلك فانا اقوم بتأجير سائق شهريا ب١٥٠ الف دينار ليوصلني من والى العمل، بالاضافة الى احتياجاتي الأخرى خصوصا ان الأسرة تعتمد علي فوالدي متوفي الا انني حاليا لا أملك تلك الامكانية لشراء السيارة.

لا فرق بين النساء والرجال في المخالفات المرورية والغرامات

مدير مرور كرميان العقيد ناصر أحمد علي الجاف قال: منحت مديرية كرميان ( ١٤٨٩) اجازة سوق خصوصية للنساء وثلاثة اجازات عمومية من بعد السقوط ولحد الان، اذ تشكل نسبة الاجازات الممنوحة للنساء مقارنتها مع الرجال 30% وهي نسبة جيدة، فقيادة السيارة من قبل النساء في كلار وخانقين يتجه نحو الإزدياد بسبب الإنتعاش الاقتصادي الذي تتمتع به المنطقة مؤخراً وبرأيي الشخصي كان في السابق من المخجل أن تقوم إمراة بقيادة سيارة ولكن الان مجتمعنا يواكب احتياجات العصر الحديث ويتعامل معه بإيجابية .

فكل عائلة في كوردستان تقريبا وضعها المالي اصبح فوق المتوسط وأغلب النساء موظفات ورواتبهم جيدة، ولذلك يبادرن الى شراء السيارة حتى ينجزن اعمالهن بانفسهن دون الاعتماد على الازواج او رب الأسرة.

بالنسبة للمخالفات المرورية ان كانت تصدر من النساء أو الرجال لانفرق بينهما، الا ان الرجال يقومون بالمخالفات المرورية اليومية أكثر لأنهم يتواجدون في الشارع مدة أطول ولانهم يفضلون السرعة على الأمان وبالنسبة لتعامل رجال المرور الذي أكثر مرونة مع النساء فهذا غير صحيح من ناحية المخالفات فهي تحاسب عليها كما يحاسب الرجل السائق للسيارة دون تمييز بينهما .

اما معدل عمر الوسط لنساء اللاتي يقدن السيارة او حاصلات على اجازات سوق تتراوح اعمارهم بين (٢٠-٣٠ سنة ) وبالنسبة للسيارات التي تفضلها النساء بسياقتها فهي المركبات الصغيرة نوع اوبترا اوتماتيك.

كما اضاف لم نرصد لحد الان حوادث مرورية خطيرة تسببت بها النساء وانما مخالفات صغيرة اعتيادية تحدث في الشارع سواء كانت من الرجل او المرأة، بالنسبة للحوادث الكبيرة لاتوجد لأن النساء عموما ملتزمات بالنظام والإشارات المرورية اكثر من الرجال، ولايوجد اي تمييز بين دفع الغرامات نتيجة المخالفات المرورية بين الجنسين.

وفي الختام قال العميد ناصر: انصح النساء اللواتي يقدن السيارات او يرغبن بذلك وتمنعهم اسباب في مقدمتها الخجل والتردد ان يتخطو هذا التردد و خاصة وان مجتمع كوردستان بفطرته وتراثه وتركيبته لا ينظر الى المرأة التي ترغب بدخول ميادين الرجال بنظرة دونيه بل على العكس

قيادة السيارة غير مقتصرة على الرجال ورياضة البالية لاتخص النساء فقط

ان تحرر المرأة وتشجيعها على ممارسة حياتها بشكل طبيعي دون قيود أو إعتبارات تضعفها في المجتمع، كونها امرأة بالرغم من الاختلافات والمتغيرات التي فرضت ظلماً عليها دون توازن، وخصوصا في الفترة الأخيرة من سنوات عمر المجتمع العراقي، نتيجة الظروف الطارئة التي منعت كل الأفراد نساءً ورجالاً من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي أدى الى خلق حالة من التخلف إن لم تكن حالة من الهذيان استمرت لفترة طويلة، والتي زالت باختفاء أو إنكماش مسبباتها وخير نموذج على ما ذكرناه هو ان قيادة السيارة أمر لا يقتصر على الرجال كما هي رياضة الباليه التي لاتقتصر على النساء فقط! فمناصفة الحياة اليومية بين الرجال والنساء قمة التحضر ورمز الطبيعة، ولا بد لنا من دعم الأمر وعدم جعل العادات والتقاليد الدخيلة عائقا امام هكذا مسألة، بالاخص ان خانقين كانت ولازالت رمز للثقافة والوعي بالرغم من كل مامرت به على مدى عقود .

Articles express the views of the writer and do not necessarily reflect the viewpoint of the Khanaqin site