ثـورةُ أيلولً: اِرادةُ شعبٍ، وعزمُ قائدٍ

 وعاد القائدُ 114.jpgأَمضى عزماً، وأقوى اِرادةً الى الميدانِ مُستنهِضاً الهِمَمَ من أَجل قضيةِ الكُردِ وكُردستانَ. أطلٌ القائدُ أملا ً بعد انتكاسةِ مريرةٍ، وسُباتٍ عميقٍ، وكَبْـوةٍ قاسيةٍ عاشها الكُرد جميعاً وعانى منها ومن تداعياتها يأساً قاتلاً، واِحباطأً مريراً الى أنْ عاد مُشرقاً كشمس ِ أملٍ بعد ظلامٍ اليأسِ الذي خيّمَ على كـُردستانَ المُحبطَة ِ ليعاودَ النٌضالَ بثورةِ أيلول التٌحرريةِ ومن ورائه شعبُ جنوب  كـُردستان، هذه الثورة التي جاءت في الوقت نفسه ردٌاً على نكبةِ الكـُـرد بانهيار جمهورية كـُردستان، وثأراً لشهدائها الخالدين: القاضي محمد ورفاقه الميامين والشهداء الأربعة الصٌناديـد: مصطفى خوشناو، خير الله عبد الكريم، عزة عبد العزيز ومحمد محمود القدسي وكلٌ شهـداء الحركة التحررية، وكاِمتداداً لكلٌ الحركات والانتفاضات في تأريخ الكُرد، واستكمالاً لها وتحقيقاً لآمال الكـُرد ورجالاته وقادته الميامين والمضحٌين الأجلاٌء من أبنائه على طريق التحرر والانعتاق.

نعم كان أملاً طال َأنتظارُ الكُرد له وقائداً افتقدَه شعبـُه، وصَحوةً ونهوضاً، فكانت عودته بمثابة فجرِ يومٍ واعدٍ جديد  بعد سنينَ طويلةٍ بعيداً عن كُـردستان وهو الذي لم يتخلٌ خلالها عن قضيةِ شعبه ولم  يستكِنَ أو يبخلْ بأيٌ جهدٍ أويتجاهلْها حتى في ممالك ستالين-يومذاك- فتعرٌض لذلك هو ومن كان معه رجالاً ونساءً للاضطهاد والتهجير والابعاد لاِيمانه المطلق بأنها قضية ُعادلةُ، وكواجبٍ مقدسٍ يستوجبُ

تبنٌيـها والدٌفـاعَ عنها بكلٌ السٌبلِ المتاحـة أينما كان الكـُـرد ومهما كان الثٌمنُ أو كانت العواقب والعقبات والتضحيات فنالوا ما نالوا على يد السلطات في منفاهم حتى أنٌ الكُـردَ في الممالك البائدة تلك تعرضوا لحملات التهجير والنفي خوفاً منهم ومن صحوتهم  ومن طموحاتهم القومية المشروعة وعلى أثرها نالَ هو ومَن معه نفياً على نفي ٍ, وتهجيراً على تهجيرٍ!!

وبعــدُ:

أوَ ليس هو الذي ذاقَ ببراءتِه مرارةَ سجنِ الجُبناء في العهد الملكي المقبور يومَ كان له من العمر ثلاثُ سنواتٍ؟!

فأيةُ اِرادةُ كانت له القائدُ هــذا؟!, وأيٌ ايمانٍ كان عليه الصٌنديدُ هذا؟!

وأيةُ شخصيةٍ كان يتمتعُ بها النزيهُ هذا؟!  وأيٌةُ مكانةٍ كانت له الزاهدُ هــذا؟!

وأيٌ سرٌ كان فيهٍ الملِهمُ هذا؟ّ

لا عجبَ. أوَليسَ هو البارزاني الخالد أبداً رمزَ الكـُـرد وتأريخ ِ نضالهِ وفخرَ كـُـردستان؟ اِنٌ ثورةَ أيلولَ كانت بحقٌ ثورةَ شعبٍ كـُـردستان بجميعِ مكوٌناتها وأَطيافها، وتعبيراً عن أرادتِه الحرٌة سبيلاً للتٌحــرٌر والانطـلاق، وأيٌ وصفٍ آخـرَ لها هو اِجحافُ وانكارُ للحقٌ والحقيقةٍ، واستهانةُ ما بعدها استهانةُ بالنٌضال التحرريٌ للكـُـرد وتأريخه ورموزه جميعاً، فلكم المجدُ نزيهاً أبداً، وأنتم الفَخارُ زاهـداً دوماً، أيٌها المُلهمُ والقدوة ُ لكلٌ كـُـردستانيٌ وكـُردستانيٌةٍ أفراداً وقادةً، وأحزاباً وقوىً وفاءً منهم لدماء الشٌهداء الأبرار وتضحيات أبناء وبناتِ كُردستان الغيارى.

المجدُ كلٌ المجدِ والخلودُ الأبديٌ لشهداء ثورة أيلول العظيمة الأبرار وكلٌ شهداء الحركة التحررية الكـُـردستانية في كلٌ بقعةٍ من بقاعِ كـُـردستاننا الحبيبةِ على مرٌ الأزمان.

النٌصرُ والظٌفرُ للحركاتِ التحررية في كُردستان بشمالها,وغربها, وشرقها,وليس للمحتلين الأوباش غيرَ الخزيِ والعار والاندحار, واِنٌ يومَ الأيامِ للكُرد دولة ً واحدةً لآتٍ، اِذ لابدٌ للكُـرد من يومٍ.

عاشت الاراداتُ الكـُـردستانية الوفيةِ لقضيةِ الكـُـرد العادلة،

عاش الكـُـرد وكـُردستان

 

برزان محمد صالح دلوي

ئەم ئیمەیڵە پارێزراوە لە سپام, پێویستە جاڤا سکریپت چالاک بکەیت بۆ بینینی.

Articles express the views of the writer and do not necessarily reflect the viewpoint of the Khanaqin site