كارثة انسانية وطبيعية تلحق بخانقين بعد الجفاف التام لنهر الوند

عباس حميد رشيد/ خانقين PUKmedia

ولفظ نهر الوند أنفاسه الأخيرة بعد اسبوع كامل من الاحتضار، ومن الآن فصاعداً لن يداعب احاسيسنا هدير هذا النهر الذي شيدت عليه خانقين أعرق واجمل مدينة كوردستانية وعراقية، ولن تستمتع أعيننا بعد اليوم بضوء القمر المتراقص على امواج هذا الماء العذب الذي أخصب مئات الآلاف من الاراضي الزراعية والبساتين الباسقة، وألهم الشعراء والادباء والمطربين بجماله النافذ ونسائمه العذبة وعطائه الوفير، هذا النهر كان معطاءً حتى رمقه الاخير، إذ روى وعبر الأجيال عشاقه الخانقنيين، وكان الحضن الرحب والصدر الحنون لأبنائه المتعطشين للسباحة ايام حر الصيف، هذا النهر الذي طالما تسامرنا على ضفافه حيث كان قبلة العاشقين ومؤتمن أسرارهم وشاهد وعودهم، فتحول الى برك صغيرة مليئة بأعشاب النهر، ورحل عنه الطيور المهاجرة، ولم تسعف ريشة الفنان اسماعيل الخياط اسماكه التي طفحت الى سطح البرك، ولا بمقدور دموع اهل المدينة جميعهم من صنع موج واحد من امواجه، حقا انها مأساة لم يشهدها النهر من قبل، وقصة يحكيها الجسر الاثري بانحناءة لأجيالنا القادمة، هذا إن استوعب الصدمة وبقي صامدا واقفا على اعمدته، باختصار شديد انه نهاية الجمال بكل فضاءاته ونهاية العطاء بكل مداه ونهاية صدى المطرب القدير خداداد علي.…

بابەتی دیکە...

  • 1
  • 2

Articles express the views of the writer and do not necessarily reflect the viewpoint of the Khanaqin site